حميد بن أحمد المحلي
3
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
الفنون . فمنها : كتاب الدليل الكبير فإنه بالغ في الكلام على الفلاسفة مبالغة حسنة ، وأشار فيه من لطيف الكلام إلا ما لا ينتهي إليه إلا المبرّزون ، ولا يبلغه إلا المحصلون . ومنها : كتاب الدليل الصغير ، وكتاب العدل والتوحيد الصغير ، وكتاب العدل والتوحيد الكبير ، وفيه من أصول العدل والتوحيد وتصديق الوعد والوعيد ، والمبالغة في الكلام على الجبرية على لطافة حجمه ما يشهد بغزارة علمه ووفور فهمه . ومنها : كتاب الرد على ابن المقفع الذي نصر فيه القول بالتشبيه . ومنها : كتاب الرد على النصارى وهو من نفائس الكتب . ومنها : كتاب المسترشد ، وكتاب الرد على المجبرة ، وكتاب تأويل العرش والكرسي على المشبهة . ومنها : كتاب المسألة التي نقلت عنه في محاورة الملحد وهو : رجل من أرباب النظر من الملحدة ، كان يغشى مجامع المسلمين ويورد عليهم الأسئلة الصعبة في قدم العالم وغير ذلك حتى وافاه عليه السّلام ، وأورد ما عنده من المشكلات ، فوضح له الحق فتاب إلى الله تعالى ، ثم قال : تعست أمّة ضلت عن مثلك ، وفيها « 1 » من غرائب العلم وعجائبه ما يشهد بعلو منزلته وارتفاع درجته « 2 » . وروينا عن السيد أبي طالب عليه السّلام « 3 » ، رواه بإسناده إلى أبي القاسم البلخي عن مشايخه : أن جعفر بن حرب الهمداني دخل على القاسم بن إبراهيم فجاراه في دقائق علم الكلام ، فلما خرج من عنده قال لأصحابه : أين كنا من هذا الرجل ؟ فوالله ما رأيت مثله ، هذا وجعفر بن حرب من عيون المتكلمين والمتبحرين في الكلام .
--> ( 1 ) أي في المسألة . ( 2 ) انظر الإفادة 88 . ( 3 ) الإفادة 88 .